العلامة الحلي

121

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال بعضهم : معلوم أنّه لا فرق بين أن يتّحد الوارث أو يتعدّد « 1 » . ولو أوصى لكلّ واحد من الورثة بعين هي قدر حصّته من غير ترتيب ، كما لو أوصى لابنه بعبد قيمته مائتان ، ولبنته بأمة قيمتها مائة ولا وارث غيرهما ولا مال سواهما ، فالأقرب : أنّه يحتاج إلى إجازة الورثة في تخصيص كلّ واحد بما عيّنه ؛ لتفاوت الأغراض بأعيان الأموال والمنافع الحاصلة منها ، فكما لا يجوز إبطال حقّ الوارث من قدر حقّه لا يجوز من عينه ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه لا يحتاج إلى الإجازة ، ويختصّ كلّ واحد بما عيّنه الموصي بمجرّد الوصيّة وإن لم يجز الورثة ؛ لأنّ حقّ الورثة يتعلّق بقيمة التركة لا بعينها ، ولهذا فإنّ المريض لو باع عين التركة بثمن المثل صحّ وإن تضمّن فوات عين المال - وفيه قوّة - وتعلّقت حقوقهم بالقيمة موفّاة هنا « 2 » . ولو أوصى أن تباع عين ماله من إنسان ، صحّت الوصيّة ؛ لأنّ الأغراض تتعلّق بالعين كما تتعلّق بالقدر ، فتصحّ الوصيّة بها كما تصحّ بالقدر . وللشافعيّة وجه آخر : أنّها لا تصحّ - وبه قال أبو حنيفة - لأنّه لو باع ماله في مرض الموت لا يعتبر من الثّلث ، ولو صحّت الوصيّة لاعتبر من الثّلث « 3 » . ولو باع المريض ماله من وارثه بثمن المثل ، نفذ - وهو قول

--> ( 1 ) الرافعي في العزيز شرح الوجيز 7 : 28 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 113 - 114 ، الوجيز 1 : 271 ، الوسيط 4 : 412 ، البيان 8 : 136 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 28 ، روضة الطالبين 5 : 107 . ( 3 ) الوجيز 1 : 271 ، الوسيط 4 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 28 ، روضة الطالبين 5 : 107 .